رئيس المكاتب التنفيذية في هيئة علماء المسلمين في لبنان
من مسجد الصديق في صيدا
بعنوان : آخر كلام .
الدين أساسُ العدل بين العباد وبين خالقهم "
وذلك بإفراد العبادةِ لله سبحانه وتعالى .
والعدلُ أساسُ الأمن :
بين البشرالمخلوقين " بعدم بغي بعضِهم على بعضٍ…
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث:
كيفَ يقدِّسُ اللَّهُ أمَّةً لا يؤخَذُ لضعيفِها مِن شديدِها حقَّهُ وهو غيرُ مُتَعتَعٍ ...
وقال تعالى:
وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا...
إذ الظلمُ أصلُ كلِّ شرٍّ، وفسادٌ للدين والدنيا معا ...
والله نزَّهَ نفسَه عن الظلمِ وجعلَه بين العباد مُحرَّمًا؛ فقال:
يا عبادي! إني حرَّمتُ الظلمَ على نفسي، وجعلتُه بينكم مُحرَّمًا؛ فلا تَظَالَموا…
واللهُ أخبرَ أنه لا يُحبُّ الظالِمَين، فقال سبحانه:
وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ...
والله توعَّدَ الظالم بسُوء المُنقلَبِ فقال:
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
قال شُريحٌ رحمه الله:
إن الظالمَ ينتظرُ العقابَ، والمظلومَ ينتظرُ الفرج ؟؟
والظالمُ أيامُه في الدنيا معدودةٌ، ولكنَّ الله يُمهِلُه.
قال جلَّ شأنه :
فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا…
ومن طالَ عُدوانُه زالَ سُلطانه…
قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ...
الخطبة الثانية :
أبناؤنا أداة بناء لا أداة هدم ...
أبناؤنا : أبناء الجامعات وابناء الجوامع ...
فالحرية كل الحرية لفلذات أكبادنا ...
عنوان المواقف:
عفو بالسوية عدل بالرعية.
1- في هذاالبلد الناس شرَكاءُ في ثلاثٍ :
الأمن - والعدل - والكرامة ...
2- العفو العام : تدشين للمصالحة" والمصالحةُ تحصينٌ للوطن " وخاصة في ظل هذه الحروب الإقليمية المفتوحة على كل الإحتمالات .
3 - نطالب العهد الجديد بعفوعام يطوي صفحة الحرب الأهلية الثانية :
التي وقعت بين معركتي بيروت وعبرا...
4- نحن دفعنا وندفع ثمن غياب السلطة وصراع الأفرقاء السياسيين في البلد ...
5- ونحن ندفع أيضا " ثمن الورد الذي قدمناه الى المؤسسة العسكرية ومطالبتنا بحماية الثوابت الوطنية وفي طليعتها حصريةُ السلاح بيد الدولة
6- نريد بالعفو العام " أن تكون المصالحة بين الأفرقاء " مدماكا في اجتماعنا السياسي والاجتماعي ، لا مجرد هدنة عابرة .
7- العفو العام : ممر إجباري إلى المصالحة والمصلحةِ والإصلاح الوطني ...
8- ملف الموقوفين الإسلاميين، هو ملف سياسي لا جنائي "وهذا الأمر يعرفه البعيد قبل القريب ...
وهو الملف الأقل عددا...
فهم قرابة 1000 مقابل 5000 متهم بالعمالة...
و 50.000 من المطلوبين بجرائم المخدرات والسرقة. وأغلبهم فار من وجه العدالة ، في الوقت الذي زجَّ بأبنائنا في السجون ...
9- الجيش هو الجهة المؤتمنة على الحدود والأمن
والطائفة السنية لم تخض يوما معركة في وجه الجيش " بل كانت في صفه كضمانةٍ لمشروع العبور إلى الدولة لا عليها .
ونحنُ : لم ولن نسمح لأحد بتشويه هذه العلاقة بيننا وبين الجيش مهما حصل...
10- الشكر بعد الله تعالى لسماحة مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان " على رعايته الأبوية لهذه القضية" وبالغُ التقدير للمواقف النبيلة والمسؤولة لكل المرجعيات والأحزاب السياسية من نواب المدينة والأجهزة الأمنية.
فضلا عن الأهالي الصابرين الصامدين على تضامنهم حول هذه المظلمة الكبيرة
التي طالت لسنوات من التعذيب والاعتقال والإنتظار على أبواب السجون لزيارة الأمهات لأبنائهم ...
وفي الختام
نحن ملتزمون بموقف سماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ، والمجلس الشرعي الاسلامي الأعلى بالمطالبة بالعفو العام الشامل ، الذي لا يستثني أحدا من الموقوفين الإسلامين وفي مقدمتهم العلماء"
فضلا عن انهاء حالة السجن الانفرادي للموقوفين في الريحانيَة ورومية وبشكل فوري .
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل ...
الجمعة 7 جمادى الآخرة 1439هـ
الموافق 23/2/2018



