قال الله تعالى: (مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) المائدة :32.
■ ارتكب النظام (الأمريكي - الأفغاني) مجزرة إرهابية باستهداف حفل تخريجِ فتيانٍ أتموا حفظ القرآن الكريم بمدينة قندوز الأفغانية فقتل وجرح مئات منهم، عادوا مِن عرس التخرج؛ جُثثاً مصبوغة بالدماء! الأمر الذي يمثل استخفافاً واضحاً بالقيم الأخلاقية التي يتغنى بها المجتمع الإنساني.
مصيبة كبرى أشبه ما تكون بما جرى مع ٧٠ شاباً من قرّاء الصحابة وحُفّاظهم حين وجّههم الرسول ﷺ في رحلة دعوية فتعرضوا لِكَمين استأصلهم، فما حَزن النبي ﷺ على شيء حُزنَه عليهم، ولم يتمكن من الانتقام الفوري لهم، فمكث يقنت هو والصحابة شهراً يدعون على القتلة حتى هيأ الله الأسباب وقضى الله أمراً كان مفعولاً وأعز الإسلام وأهله.
■ وفي الوقت نفسه استهدف الإرهابُ البعثي مع حلفائه المجرمين بلدةَ دوما (بأطفالها ونسائها) بالسلاح الكيميائي بعد أن عَجِزوا عن كسر صمود أبطالِ غُوطةِ دمشق الشام.
■ وغيرَ بَعيدٍ عنهم رأينا استبسالَ أهلِ غزة في إحياء قضيتِهم المحقة ولنيل حقِّهم في العودة إلى كل فلسطين وتحريرها من الاحتلال؛ فتعودَ إلى حُضنِ الإسلام وعدله؛ خرجوا كباراً وصغاراً مستخدمين تكتيكَ #مسيرة_العودة_الكبرى وسلاحَ تمويه رؤية العدو بإشعال إطارات ودواليب السيارات في #جمعة_الكوشوك التي حيّرت العدو الصهيوني وأرعبته وأرعبت مِن ورائه أعوانَه في الغرب وخدّامَه في الشرق!
أمام هذا البلاءُ الجامع بالدم، وهذه الأخوةُ الإيمانية الدافعة -ورغم آلامنا وواجباتنا المحلية في لبنان كالسعي لتحقيق العفو العام لأبنائنا المظلومين- يهمنا في هيئة علماء المسلمين في لبنان أن نؤكد على:
● وحدة قضايا المسلمين؛ فنحن أمة واحدة تتكافأ دماؤنا ونَتقاسم أفراحَنا وأحزانَنا.
● حيوية أمتنا؛ وهي قد تَضعُف نعم، لكنها لا تموت أبداً بل تنهض من جديد، فكما أن القرآن لم يَضِعْ باستشهاد حُفّاظ الصحابة فإنهُ لن يضيع اليوم بعون الله.
● حَق أمّتنا في مواجهة الاحتلال؛ البعثي والروسي والأمريكي والصهيوني والصفوي، وهو حَقٌ شرعي لا يسقط بالتقادم، ولا بصفقات الغدر والخيانة.
● وجوب مناصرة الأمة بما أوتينا من إمكانات؛ ولئن عَجزنا عن بعض الوسائل فلا أقل مِن التعاطف والدعم والدعاء وصولاً إلى المساندة كما فعل رسول الله ﷺ.
● دعوة أمتنا الصابرة المجاهدة إلى الوقوف صفاً واحداً في سعيها للخلاص من الاحتلال كما تمكنت مراراً قبل ذلك.
(وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ).
هيئة علماء المسلمين في لبنان
الأربعاء ٢٥ رجب ١٤٣٩ هـ
الموافق 11-4-2018




